عام: الضوء يعود إلى المألوف
تقع الشمس هذا الأسبوع في برج العقرب، وعطارد في برج العقرب كذلك في وضع التراجع. يشكل ذلك خلفية قد تعود فيها أمور أغلقتها إلى الواجهة. وبالنسبة إليك كثور يعني هذا غالبا أنك ستفكر لفترة أطول قبل أن تقرر، وهذا ليس أمرا سيئا. فأنت بطبعك تحب الاختيار بعناية، ويتيح لك هذا الأسبوع أن تستخدم هذه العناية دون أن تقيد نفسك.
تخيل صباح خميس تجلس فيه قرب النافذة وأمامك كوب شاي دافئ. الخارج رمادي، والداخل تفوح منه رائحة القرفة والكتب القديمة. في مثل هذه اللحظات الصغيرة المألوفة يشعر الثور بأنه عاد إلى أرضه. ويعزز بدر برجك هذا الشعور، فتكتشف أي الطقوس تساعدك حقا، وأيها يلتهم وقتك دون مقابل. لا تحتاج إلى تغيير كل شيء. ربما يكفي أن تخصص أمسية واحدة في الأسبوع لشيء يُرضي حواسك.
قد يكون عطلة نهاية الأسبوع في 31 أكتوبر و1 نوفمبر وقتا مناسبا لمراجعة الأغراض. ليس للتخلص منها، بل لترى أي الأشياء تستخدمها، وأيها جمعته من عادة، وأيها يحكي لك قصة. يضع الثور القيم غالبا فوق الممتلكات، ويمكنك هذا الأسبوع أن تستكشف ما له قيمة حقيقية بالنسبة إليك. قد يكون ذلك محادثة مع صديق، أو نزهة في الغابة، أو ببساطة وقتا تتناول فيه وجبة حتى النهاية.
الحب: دفء لا يحتاج إلى صراخ
إذا كانت لديك علاقة، فقد يتطلب هذا الأسبوع اهتماما لطيفا. يجعل البدر في برج الثور الرغبة في القرب محسوسة، وكذلك الرغبة في الاطمئنان. ربما تلاحظ أن شريكك يقول شيئا كنت تعرفه أصلا، لكنك تسمعه الآن بطريقة مختلفة. حاول عندئذ ألا تحكم فورا، بل اسأل بهدوء: ماذا تقصد بالضبط، وماذا تحتاج مني؟ مثل هذه الأسئلة تفسح مجالا لتواصل حقيقي.
إذا كنت وحدك، فقد يكون الأسبوع دعوة لأخذ احتياجاتك الخاصة بجدية. لست مضطرا للبحث عن أحد فورا. قد يكون من المفيد أن تلاحظ مدى متعتك بتناول الطعام مع صديق، أو بمشاهدة عمل فني دون استعجال. يبدأ الحب غالبا من الشعور بأنك تستحق أن تكون موجودا. فقهوة مع صديقة قديمة، أو أمسية مع كتاب جيد، قد تغذيك أكثر مما تتوقع.
فكرة عملية لهذا الأسبوع: أعدّ شيئا بسيطا لكنه جيد للأشخاص القريبين منك. فكّر في طنجرة فاصوليا مع إكليل الجبل، أو كومة من الفطائر صباح الأحد. يحب الثور الأشياء الحقيقية، وغالبا ما تقول وجبة مشتركة أكثر من إيماءة كبيرة. لا تحتاج إلى إثبات شيء. فالدفء يكمن غالبا في الأفعال الصغيرة التي تكررها بانتظام.
العمل: العناية دون توقف
في العمل أو الدراسة قد يتطلب هذا الأسبوع ترتيبا واضحا. فكوكب الزهرة في وضع التراجع في برج الميزان، وهذا قد يعني أن المواعيد والجداول والتعاونات ستُراجع من جديد. بالنسبة إلى الثور ليس ذلك كارثة، لأنك تقدّر الموثوقية. بل يمكنك أن تُظهر من خلاله نقطة قوتك: تثبّت الأمور، وتتحقق منها، وتحرص ألا يبقى أحد خلفك.
تخيل اجتماعا لمشروع يريد فيه الجميع أن يسير الأمر بسرعة. يمكنك أن تحافظ على هدوئك بأن تسأل أي خطوة يجب أن تأتي أولا، وأيها يمكن أن تأتي لاحقا. فهذا يمنعك من الركض وراء عشرة أمور في وقت واحد. قائمة قصيرة من ثلاث أولويات، مكتوبة على ورق، قد تساعدك على ألا تضيع في الرسائل والإشعارات.
إذا كنت تبحث عن عمل، فقد يكون هذا الأسبوع وقتا لمراجعة سيرتك الذاتية وملف أعمالك بهدوء. اكتب المهام التي تحب القيام بها فعلا، والأمور التي تمنحك طاقة. ستفيدك هذه المعلومات لاحقا في مقابلات التوظيف. لذلك لا تغيّر قرارات كبيرة على عجل؛ فمن الأفضل أن تجمع المعلومات أولا ثم تختار. الصبر هنا شكل من أشكال القوة.
العافية: الإيقاع والحركة والراحة
بالنسبة إلى عافيتك العامة يدور هذا الأسبوع حول وتيرة لطيفة. فبعد فترة من الانشغال قد يرسل جسدك إشارات تدل على حاجته إلى الانتظام. لا يلزم أن يكون ذلك معقدا. نزهة لعشرين دقيقة بعد الطعام، أو كوب شاي بلا هاتف، أو النوم مبكرا في ليلة لا يلزم فيها ذلك فعلا: هذه طرق عادية ومتاحة لتدعم نفسك.
يتحرك الثور غالبا بأفضل شكل حين يتحرك الجسد معه لا ضده. ركوب الدراجة بجانب النهر، أو يوغا بطيئة على أرض غرفة المعيشة، أو حصة رقص تشارك فيها ببساطة، كلها قد تناسبك. اختر ما تحبه وما تستطيع الاستمرار فيه طويلا. الأمر يتعلق بالمتعة والانتظام، لا بالأداء.
انتبه أيضا إلى ما تأكله وتشربه من منظور يومي عادي. فوجبة فيها خضروات موسمية، وماء كاف، ولحظة بعيدا عن الشاشات قد تفعل الكثير لشعورك بالهدوء. وإذا لاحظت أنك تنام بصعوبة أو تشعر بتوتر كبير، فمن الحكمة أن تتحدث عن ذلك مع مقدم رعاية صحية تثق به. هذا النص يقدم أفكارا عامة، وليس نصيحة طبية.
القمر: البدر في الثور في 26 أكتوبر
يقع بدر 26 أكتوبر في برج الثور، ويحدث في الساعة 05:12 بتوقيت أوروبا الوسطى. هذه هي الحقيقة الفلكية. أما التفسير فهو أن هذه اللحظة تمنح برجك ضوءا إضافيا، وقد يجعلك ذلك أكثر وعيا بإحساسك بالأمان، وببيئتك المادية، وبحواسك. تعامل معه بوصفه دعوة لتوجيه انتباهك نحو ما يحيط بك يوميا، لا بوصفه توقعا لما سيحدث.
في 1 نوفمبر يقع التربيع الأخير في برج الأسد، في الساعة 21:28 بتوقيت أوروبا الوسطى. يمثل ذلك اللحظة التي يكون فيها القمر في منتصف طوره المتناقص. رمزيا يتلاءم هذا مع الإنهاء والتخلي: يمكنك أن تنظر إلى ما تريد أن تتركه، وما تفضل أن تحمله معك إلى الفترة التالية. بالنسبة إلى الثور قد يعني ذلك أن تودّع عادة قديمة لم تعد تعطيك شيئا، وأن تفسح مكانا لعادة جديدة أكثر ملاءمة.
استخدم القمر بوصفه تقويما للشعور، لا بوصفه عرافا. اكتب في أمسية من عطلة الأسبوع بضع جمل عما شعرت به، وما فعلته، وما كنت تفضل أن يحدث بشكل مختلف. هذه أداة بسيطة ولطيفة للتأمل، وتساعدك على ألا يمر الأسبوع دون وعي.
قراءة تنجيمية للإلهام والتأمل الذاتي. ليست تشخيصًا طبيًا أو نصيحة صحية شخصية.